موضوع: نظریه اقتران شرطی شهید صدر
السّابع) نظریّه الإقتران الشّرطی للشّهید الصّدر؛ قال فی البحوث ماملخّصه:
إنّ اللَّه سبحانه وتعالی قدجعل من الإحساس بالشّیء سبباً فی إنتقال الذّهن إلى صورته ، فالإنتقال الذّهنی إلى الشّیء إستجابه طبیعیه للإحساس به وهذا قانون تکوینی؛ ویوجد قانونان تکوینیّان ثانویّان:
أحدهما: قانون إنتقالِ صوره الشّیء إلى الذّهن عن طریق إدراک مشابههٍ، کإنتقال صوره الحیوان المفترِس إلى الذّهن بسبب رؤیه رسمٍ مشابهٍ له على الورق.
ثانیهما: قانون إنتقالِ صوره الشیء إلى الذّهن عن طریق إدراک الذّهن لما وجده مشروطاً و مقترناً بذلک الشّیء على نحو أکید بلیغ ، فیصبح هذا القرین فی حکم قرینه من حیث إیجاد نفس الأثر و الإستجابه الذهنیّه…
وقال: لایکفی مطلق الإقتران و الإشراط فیه، بل لابدّ وأن یکون إقتراناً مرکَّزاً فی الذهن: إمّا نتیجهَ کثره تکرّر الإقتران خارجاً أمام إحساس الذهن، و هذا هو «العامل الکمّی» لترکیز الإقتران، أو نتیجهَ مُلابساتٍ إکتنفت الإقتران و لودفعهً واحدهً جعلته لا ینمحی عن الذّهن، و هذا هو «العامل الکیفی».
وقال أیضاً: و الإنسان تُحدث إستجاباته الذهنیّه وفقَ هذه القوانین الثّلاثه؛ و قد حاول الإنسان أن یستفید من القانونَین التکوینیَّین الثانویَّین فی مقام التعبیر عن مقصوده و نقلِه إلى ذهن مخاطبه، فإعتمد على القانون الثّانوی الأوّل فی إستخدام الإشارات التعبیریّه و التصویریه التی تنقل المعانی إلى الذهن على أساس التشابه، و لمّا کان قد إعتاد أن ینتقل من الأصوات إلى أسبابها و أشکال مناشئها على أساس الإقتران الخارجی فقدإتّجه إلى توسیع نطاق الإستفاده من الأصوات و إستخدامها فی مجال تفهیم الآخرین أیضا باستخدام القانون الثانوی الثّانی، عن طریق جعل لفظ أو صوت مخصوص مقترناً ومشروطاً بمعنى مخصوص إقتراناً أکیدا ناشئاً من التَّکرار أو نتیجهَ عامل کیفیّ معیّن و بذلک نشأت العلقه الوضعیّه، أعنی السببیّه و الإستتباع بین ذلک الصوت المخصوص و المعنى المخصوص. (بحوثفیعلمالأصول،، الجزء الأول، ص۸۱ ـ ۸۲)
لینک کوتاه: https://rashad.ir/?p=1819