۱۰/۳۰

 

موضوع: تقسیمات دلالت

أمّا القول الأوّل: و هو کون «الوضع» و «الموضوعِ له» و«المستعملِ فیه» کلِّها عامّاً فیها؛ حُکی عن المدقّق الطّهرانی (شیخ محمدحسین اصفهانی بن محمد رحیم الورامینی الطهرانی، م ۱۲۶۱ق) فی الفصول (حواشی المشگینیّ، ج۱، ص۷۹ ـ ۸۳) و علیه المحقّق الخراسانی (محمد کاظم بن حسین، م ۱۳۲۹ق) فی کفایه الأصول (ج۱ ،ص۸۳) و إقتصر المتقدّمون أیضاً بذکر کون الوضع و الموضوعِ له فیها عامّاً، من دون الإشاره إلیٰ حال المستعمَلِ فیه. (علی ما نقل عنهم فی قوانین الأصول:ج۱،ص۱۰و هدایه المسترشدین: ص۳۱).
ولکن قال فی الفصول الغرویّه: ثم الواضع إن لٰاحظ فی وضعه أمراً جزئیّاً حقیقیّاً کان الموضوعله حینئذٍ أیضاً جزئیّاً لامحاله، فیکون الوضع خاصّاً و المعنى خاصّاً، کما فی الأعلام الشّخصیّه؛ ومنهم من أجاز أنیکون الموضوع له حینئذ عامّاً کما لوشاهدنا حیواناً فتوصّلنا به إلى وضع اللفظ بإزاء نوعه. و فیه: أنّ الملحوظ فی الوضع حینئذ إنّما هو الکلّی المنتزع من الجزئی دون نفس الجزئی و الوضع أیضا بإزائه، فیکون من القسم الآتی و إن لاحَظ أمراً کلیّاً فالوضع عام؛ و حینئذ فإنّ وضع اللفظ بإزائهص من غیر إعتبار خصوصیه معینه نوعیه أو شخصیه معه شطراً أو شرطاً، فالموضوع له عام کما فی أسماء الأجناس؛ و إن وضَعه بإزائه مع إعتبارها فالموضوع له خاص لکونه جزئیاته الحقیقیه أو الإضافیه، کما فی الأعلام الأجناس بناءً على أنّها موضوعه للأجناس من حیث تعیّناتها الذهنیّه، وکما فی الحروف و أسماء الإشاره والضّمائر و الموصولات و غیرِها مما یتضمّن معانی الحروف؛ فإنّ التّحقیق أنّ الواضع لاحَظ فی وضعها معانیها الکلّیه و وضعَها بإزائها بإعتبار کونها آلهً و مرآهً لملاحظه حال متعلقاتها الخاصّه؛ فلاحَظَ فی وضع «مِن» مثلاً مفهومَ الإبتداء المطلقِ و وضَعها بإزائه بإعتبار کونه آلهً و مرآهً لملاحظه حال متعلّقاتها الخاصه من «السّیر» و «البصره» مثلاً، فیکون مدالیلها خاصّهً لامحاله؛ وکذلک لاحَظَ فی وضع أسماء الإشاره مفهومَ المشارِ إلیه و وضَعها بإزاء ذاته بضمیمه الإشاره الخارجه المأخوذه آله و مرآه لتعرّف حال الذّات، فیکون معانیها جزئیاتٍ لامحاله، لوضوح أنّ الماهیهَ إذا أُخذت مع تشخّص لاحِقٍ لها کانت جزئیهً؛ مع إحتمال أنیکون قد لاحَظ فی وضع الحروف معانیها الکلّیه و وضعها بإزاء کلّ جزئیٍّ جزئیٍّ من جزئیاتها المأخوذه آلهً و مرآهً لملاحظه حال متعلقاتها، ولاحَظ فی وضع أسماء الإشاره مفهوم الذّات المشار إلیها و وضعها بإزاء کلّ جزئی من جزئیاتها المأخوذه آلهً و مرآهً لملاحظه حال متعلقاتها، و لاحظ فی وضع أسماء الإشاره مفهومَ الذّاتِ المشارِ إلیها و وضعها بإزاء کل جزئی من خصوصیّات الذات مع الإشاره المأخوذه آلهً و مرآهً لتعرّف حال تلک الذّات؛ و على هذا القیاس. و الفرق بین الإعتبارین أنّ الخصوصیّه مأخوذه فی أحدهما باعتبارین و فی الآخر بإعتبار واحد، وهو أقرب لسلامته عن الإعتبار الزائد. هذا على ما هو المختار، وفاقاً لجماعه من المحقّقین؛ لأنّ المتبادَر منها لیس إلّا المعانی الخاصه و أنّها لاتُستعمَل إلّا فیها.

دیدگاهتان را بنویسید